محمد سالم محيسن
242
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثر » وهو : « أبو جعفر » « الحجرات » بفتح الجيم . وقرأ الباقون ، بضم الجيم ، وهما لغتان ، والحجرات : جمع « حجرة » والحجرة : الغرفة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * يألتكم البصري . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا يلتكم » من قوله تعالى : وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً ( سورة الحجرات آية 14 ) . فقرأ البصريان : « أبو عمرو ، ويعقوب » « لا يألتكم » بهمزة ساكنة بعد الياء ، وقبل اللام ، مضارع « آلته » بفتح العين « يألته » بكسرها ، مثل : « صدف يصدف » وعلى هذه القراءة لغة « غطفان » ومنه قوله تعالى : وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ( سورة الطور آية 21 ) . وقرأ الباقون « لا يلتكم » بكسر اللام من غير همز ، مضارع « لاته يليته » مثل : « باع يبيع ، وكال يكيل » وهي لغة « أهل الحجاز » . المعنى : لا ينقصكم من أعمالكم شيئا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . ويعملون در المعنى : اختلف القرّاء في « بِما تَعْمَلُونَ » من قوله تعالى : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( سورة الحجرات آية 18 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « در » وهو : « ابن كثير » « بما يعملون » بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ( آية 17 ) . وقرأ الباقون « بما تعملون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى : قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ الخ ( آية 17 ) . تمّت سورة الحجرات وللّه الحمد والشكر